الحكواتي

طلاّب الصّف السّابع "3" في مدرسة راهبات الفرنسيسكان في النّاصرة يستضيفون الحكواتي مع صندوق الحكايات المتنقـّل

 

 

بمبادرة من المعلّمة هبة فاهوم، استضاف طلاب الصّف السّابع "3" يوم الخميس 20.5.2010 في مدرستنا، مدرسة راهبات الفرنسيسكان في النـّاصرة، الحكواتي إيلان عينبر بورشطين الّذي قدم حاملاً في جعبته بعض القصص والحكايات للطلاّب ضمن مشروع "صندوق الحكايات المتنقـّل". 

 

 


بالإضافة إلى عمل "الحكواتي"، يعمل إيلان عينبر-بورشطين مرشدا للرّحلات، ومربّيا ومعلّما للمسرح في إحدى المدارس الإعداديّة في زخرون- يعقوب. يؤمن إيلان بفكرة التـّعايش بين العرب واليهود، فقد عاش إحدى فترات حياته في مدينة مختلطة هي عكّا، ويرى بأن القصص والحكايات تشكّل لغة مشتركة بين جميع الشـّعوب. وما دامت هذه لغة التـّفاهم، فلن يكون هناك مكان للخلاف، فالإنسان، كبيرا كان أم صغيرا، وأينما كان، بطبيعته ميّال إلى سماع القصص والاستمتاع بها على قدر ما فيها من التـّشويق والخيال أو الواقعيّة... 

     يتنقـّل الحكواتي إيلان بين المدارس العربيّة واليهوديّة الّتي ترغب بالمشاركة ضمن المشروع في البلاد، وفي كلّ مرّة يجمع مجموعة من القصص الّتي يكتبها الطّلاّب ويضعها في صندوق أسماه "صندوق الحكايات المتنقـّل" קופסת הסיפורים הנודדת. وبامتلاء الصّندوق بمئات الحكايات، سيكون لذلك مهرجان احتفاليّ في السّنة القادمة. وقرّر إيلان تطبيق هذه الفكرة الّتي أعجبته بعد أن سمع عنها ولاقت نجاحا لدى إحدى معارفه في الولايات المتـّحدة. 

     يكتب الطّلاب القصص ويطّلعون بدورهم على قصص كتبها طلاّب مثلهم، الأمر الّذي يؤكّد لهم أهميّة الحكايات في حياتنا وكون لغة الحكايات لغةً مشتركة لما يجدونه من أفكار تعجبهم أو يتواصلون معها كما لو كانت من تأليفهم. فمن يسرد قصّة حدثت معه مثلا حول إحدى مشكلاته في جيل المراهقة والضـّغط الّذي يلاقيه بسبب الأصدقاء حوله ممّا يؤثـّر على ثقته بنفسه، سيجد لها صدى لدى كثيرين من الطلاّب في مختلف الأماكن.  

     ونظرا للجوانب الإنسانيّة والتـّربويّة والتـّعليميّة الّتي تنطوي عليها هذه الفكرة، بالإضافة إلى المتعة والفائدة الّتي ستوفـّرها للطّلاّب، قامت المعلّمة هبة فاهوم بالمبادرة إلى إشراك الصّف السّابع "3" ضمنها. وقد رحّبت مديرة المدرسة الأخت فيليبا عرّاف ترحيبا كبيرا بفكرة استضافة الحكواتي، ولها جزيل الشـّكر، فقد لاقى اللّقاء النـّجاح والنـّتائج المرجوّة.

 

 

     في بداية اللّقاء، قدّم إيلان نفسه بعد أن استضافته المعلّمة هبة وطلاّب الصّف السّابع "3" مع المربّي الأستاذ كميل شليّان، ثمّ تخلّل اللّقاء سردا لقصص متنوّعة والحديث عن مشروع "صندوق الحكايات المتنقـّل". دار معظم اللّقاء باللّغة العبريّة، وقدّم إيلان ما لديه من القصص بلغة مبسّطة واضحة سهلة وقريبة لفهم طلاّبنا. سرد للطّلاب قصّة حقيقيّة حدثت معه في طفولته، وأخرى شعبيّة خياليّة ذات مغزى وعبرة. وكان كلّ ذلك بأسلوب ممتع ومشوّق جذب إليه الطّلاّب الّذين أصغوا باهتمام، خاصّة عندما جعلهم يدركون أن كلاًّ منهم يمكنه أن يكون بطلا لكلّ قصّة، ويضع نصب عينيه هدفا يحقـّقه، وجعلهم يشاركون في بناء قصّة يكون بطلها أحد طلاّب الصّف في موضوع يهمّ الجميع ضمن أكبر حدث في هذه الفترة: كرة القدم والمونديال! 

 

     وانتهى اللّقاء بقصّة تخلّلها عنصر المفاجأة بالـنـّسبة للطّلاّب بـ"قصّة مخيفة"، فبعد أن قدّم قصّة حقيقيّة وأخرى شعبيّة وقصصا أخرى، قدّم إيلان بناء على طلب الطلاّب قصّة تتضمّن الإثارة والتـّشويق والحركة من خلال عنصر الخوف الّذي يشكّل جزءا لا يتجزأ لبناء قصص مختلفة. وقدّم الطّلاب لضيفنا في الختام هديّة رمزيّة وبطاقة شكر على حضوره.  وقد شكرهم هو بدوره أيضا وشكر المدرسة الّتي استضافته ورحّبت بقدومه، وأبدى إعجابه بما تركته مدرسة راهبات الفرنسيسكان بإدارتها ومعلّميها وطلاّبها من انطباع جيّد في قلبه، كما وعبّر عن سروره بهذا اللّقاء في مدينة النـّاصرة الجميلة.

 

     ترك هذا اللّقاء انطباعا إيجابيّا لدى الطّلاّب، وزاد من وعيهم إلى أهميّة فهم الآخر بوجود لغة مشتركة، بالإضافة إلى ما غرس في قلوبهم من المتعة وحبّ اللّغة والتـّعبير مهما اختلفت أشكالها. وسيكتب الطّلاب قصصهم باللّغتين العربيّة والعبريّة بناء على العناصر الّتي تكوّن القصّة من الأبطال والأحداث والعقدة والحلّ وما إلى ذلك في مراحل العمل القصصيّ، وهنا سيقدّم ذلك الفائدة لهم من خلال تنمية مهارات التـّعبير الفكريّ والكتابيّ أيضا. وستقوم المعلّمة هبة بالتـّدقيق اللّغوي للمواضيع باللّغة العربيّة، والأستاذ مثقال خوري باللّغة العبريّة.

     نتقدّم بجزيل الشـّكر لمديرة المدرسة الأخت فيليبا عرّاف الّتي رحّبت بالفكرة الّتي جنى منها طلاّبنا الفائدة والمتعة والعمل المثمر، ومركّز اللّغة العربيّة الأستاذ يوسف مسعد الّذي رحّب ويرحّب دوما بكلّ ما فيه فائدة للغتنا العربيّة خاصّة والمواضيع الأخرى عامّة، ويقدّم عطاءه ودعمه لكلّ جديد، والأستاذ مثقال خوري الّذي سيقوم على التـّدقيق اللّغويّ باللّغة العبريّة. ولا ننسى طلاّب الصّف السّابع "3" ومربّي صفـّهم الأستاذ كميل شليّان الّذي كان له دور كبير في المساهمة بالتـّنظيم والتـّعاون لإنجاح اللّقاء، والمعلّمة هبة فاهوم الّتي بادرت لذلك.

 

 

الحكواتي
إضغط على الصورة للتكبير